الشيخ جعفر كاشف الغطاء

46

حق المبين في تصويب المجتهدين وتخطئة الاخباريين

مع انّ الاجتهاد في الحقيقة لازم على الطّرفين ومنكره مخالف في الاسم دون الحكم لانّ مجرّد العلم بالصّدور لا يرفع الاحتياج إلى بذل الجهد في معرفة الموضوعات والقواعد الشّرعيّات والتّعارض والتّرجيحات كما أن علم الصّدور بالقرائن لا يرفع الاحتياج إلى بذل الجهد في تحصيل قوّة الظنّ من وجوه أخر ومنها انّه إذا كان قول المجتهد حجّة في حياته فكيف لا يكون كل بعد وفاته مع أن موته لا يقتضى موت قوله ورايه وقد كانا على قولكم حجّتين والأعوام محكوم عليهم بالرّجوع إليها فيستصحب الجميع وفيه بعد الاغماض عن كونه مبنيّا على حجية الاستصحاب المنكر عندهم انّ الاجتهاد من المناصب الشّرعيّة الموقوفة على النّصب إذ لا حجّية في الحقيقة الّا في قول المعصوم فيلزم النّظر في دليله فان عم عمّ وان خصّ خصّ والقاعدة تقضى ان لا يجب على أحد اتباع غيره ولا سماع قوله الّا بأمر من اللّه ورسوله والضّرورة والاجماع انّما قاما على تقليد الحىّ والظاهر من طريقة الاماميّة ذلك لانّه لو كان تقليد الميّت جائزا عندهم لعرف رجوعهم إلى كلامهم واستغنوا عن الاحياء في كثير من احكامهم ولجرى البحث فيما بينهم في تحقيق الفاضل والمفضول منهم والاخبار الشّاهدة على وجوب التّقليد متضمّنة للفظ الحكومة أو لفظ الرّجوع وكلامهما ظاهر ان في تقليد الحىّ فكما انّ القضاء لا يقع من الميّت كان